أبرز التغيرات في جسم المرأة أثناء الحمل

أبرز التغيرات في جسم المرأة أثناء الحمل

    جسم المرأة أثناء الحمل
    طيلة تسعة أشهر ، سيتغير جسم المرأة الحامل ، ليأوي ويغدي ويحمي هذا الكائن الضعيف التكوين ، وتحت تأثير تقلبات هرمونية عظيمة ستشارك كل الوظائف في جسد المرأة لأنجاح هذا الانجاز الرائع : تكوين كائن جديد

    الفصل الاول : من الشهر 1 الي شهر 3

    يقوم جسم المرأة خلال أشهر الحمل بمهمة رائعة الا وهي أحتضان هذا المخلوق الجديد الذي يتكون في داخلها ، فيتطور جسمها ويتحول يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر من أجل إيواء الطفل وتغذيته وحمايته ، وتشترك بهذه العملية كل أعضاء المرأة ووظائف جسدها ، وتضطرب من هذه الحالة المجهولة التي تعكسها المرأة ، ويصيبها وابل من الشعور والأحاسيس الجديدة ، ويتغير شكلها ، وتتبدل صفاتها ، ويبقى لكل امرأة تجربة ذاتية غنية بالتفاصيل ، تميزها عن غيرها . بالطبع ان الحمل تجربة خاصة مميزة ، غنية بالتفصيلات الخاصة التي تعود لكل امرأة ، ولكن بالرغم من هذا فإن هنالك عددا من التحولات والتقلبات النفسية والجسدية تبقى مشتركة لكل الحوامل في الثلاث اشهر الاولى .
    التغيرات في جسم المرأة خلال الحمل

    التغيرات الظاهرة للحمل :

     
    1- توقف العادة : وهو أهم وأول عارض من عوارض الحمل ، ولكي يصبح برهاناً على الحمل وجب أن ترافقه إشارات أخرى ، لأنه يمكن انقطاع الطمث : «Aménorhée » عند بعض النساء دون أن يكون هنالك حمل ، فمثلا بسبب تغيير المناخ ، أو البيئة ، أو حدوث أمراض خطرة ، أو بسبب الرضاعة ، أو استعمال حبوب منع الحمل وعلى العكس من ذلك ، فيمكن أن تنزف بعض النساء الحوامل في الشهرين الأول والثاني من اجل ذلك وجب التمييز بين هذا النزيف البسيط و الطمث . 2- إضطراب  الحهاز الهضمي : تشعر نصف الحوامل اعتباراً من الاسبوع الثاني بالرغبة في القيء خاصة في الصباح عند الاستيقاظ من النوم ، ويصحب هذه الرغبة إفراز لعاب مفرط في أفواههن وانتفاخ في أمعائهن واضطراب في جهازهن الهضمي يسبب في بداية الحمل حسب حالاتهن امرين ، فإما ان يفقدن شهيتهن على الطعام ، أو أن يصبن بالشراهة ، ويزول كل هذا عموماً في الشهر الثالث . 3- الاضطرابات البولية : يضغط الرحم على المثانة بسبب ازدياد حجم الطفل فتشعر الحامل بضرورة التبول بكثرة اعتباراً من الشهر الثاني . 4- الافرازات المهبلیة : «Pertes vaginales » یكون تحوّل الإفرازات المهبلية أيضاً علامة للحمل ، إذ أن المهبل يفرز بغزارة سائلاً سميكا فاتح اللون . 5- تحول الثديين : يتضخم الثديان بشكل واضح اعتبارا من الشهر الثاني ويصبح لون الحلمتين غامقا ، ويمكن أن يقطر بعض الحليب الذى يُفرز أول الولادة ويدعى Colostrum ، إذا ما ضغط عليهما باليد . وتحث الافرازات الهرمونية الغدد الثديية بالتحضير لانتاج هذا السائل الأصفر الممهد لظهور الحليب . 6- التغير في الوزن : يبدأ الحمل بنقص طبيعي في وزن المرأة من 1-2 كلغ ، ثم يعوض هذا النقص في الشهر الثالث إذ يتزايد وزن المرأة من 250 -300غ في الأسبوع . 7- تغيرات أخرى متفرقة للحمل : هناك ظواهر أخرى عديدة ، تختلف عند بعض النساء  منها : - انتفاخ بسيط في الرقبة ، سببه انتفاخ الغدة الدرقية . - ثقل في الساقين . - حرقة وحموضة في المعدة. - اضطرابات بسيطة في التنفس .

    التغيرات الداخلية للحمل :

     
    1- تحول الجهاز التناسلي : يتغيير لون الاعضاء التناسلية عند المرأة إلى اللون البنفجسي ، ويظهر هذا التغيرعلى فرج المرأة ويمكن للطبيب ملاحظته في المهبل وفي عنق الرحم الذي يغلق بغطاء مغاطي ويبقى مقفلاً بإحكام حتي الولادة ، ويصبح شكل الرحم مستديراً في نهاية الشهر الأول بعد أن كان ثلاثياً في الأصل ، وتخف كثافته ويرتخي مع عنقه ويبلغ حجمه حجم ليمونة يوسف الأفندي في الشهر الأول ، ويبلغ حجم البرتقالة في الشهر الثاني ، وحجم « ليمونة صفير » في نهاية الشهر الثالث . 2- النشاط الهرمونی : یبقی عاديا خلال اول نصف شهر ، ثم تحت الهرمونات المبيضية ( وهما اثنان : الاستروجين  و البروجسترون ) تكاثر خلايا غشاء الرحم كما أن الأوستروجين يمنع تكوین بويضة جديدة ويوقف البروجسترون التقلصات الرحمية . وأخيراً بدل ان تنقص كمية هذان الهرمونان في فترة العادة الطمثية التي كان يفترض حصولها ، فإنها تستمر وتصب في الدم وتبدأ القيام بنشاطها الواقي للحمل ، و تفرز المشيمة منذ اول تكوینها هرمون الحمل  H.C.G الذي قد يكون من العوامل التي تفسر اضطرابات الجهاز الهضمي المرافقة للحمل. 3- حرارة الجسم : هناك صنف من النساء یستخدمن منحنی بیانیا حراری ویعطی هذا المنحنى دلالة قيمة ومُبكرة على الحمل ، إذ تنخفض الحرارة فجأة إذا لم يحصل تلقيح قبل ظهور العادة ، أما خلال الحمل فتبقى الحرارة مرتفعة بمستوى 37 تقریباً .

    الفصل الثاني : من الشهر 3 الي الشهر 6

    التغيرات الظاهرة للحمل : 

    التغيرات في جسم المرأة أثناء الحمل
    1- زيادة الوزن : وذلك بشكل منتظم وبمعدل 300-400 غرام أسبوعياً ويصبح شكل البطن مستديرا ، فيظهر الحمل بوضوح الأن على المرأة . 2- الاضطرابات : تختفي الاضطرابات التي كانت تشعر بها المرأة في الأشهر الثلاثة الأولى ، وتظهر اضطرابات جديدة ، ذلك أن زيادة الوزن بشكل فجائي يمكن ان تسبب خطوطاً في جلد البطن بسبب امتطاطه ، كما يظهر أيضاً في المنطقة العليا من الفخذين والإليتين ، أما تلون الجلد المفرط والناتج عن الثورة الهرمونية ، فيشكل في بعض الأحيان بقعاً بنية اللون على الوجه ، وهذا ما یاسمی  کلف الحمل ( Chloasma) کما یتأثر الشعر أيضاً ، فيصبح كثير الجفاف ، أو دهنياً ، وتظهر أحياناً في الليل تشنجات في عضلات الساقين أو أصابع القدم تسببها اضطرابات الدورة الدموية أو نقص الفيتامينات ، وتزداد الرغبة في النوم عند المرأة الحامل ، ويجب عليها ان تنام مقدار10 ساعات يوميا وهي الفترة الطبيعية لوضعها . 3- الجهاز الهظمي : يتغير مظهر المرأة اعتباراً من الشهر الرابع ، فيزداد ظهرها تقوسا وذلك بالتقوس الصلبي ، وذلك لمعادلة الوزن الذي يثقل بطنها شيئاً فشيئاً فتميل الحامل إلى إرجاع رأسها وكتفيها إلى الخلف ، مما یزید تقوس الظهر، وتقوم عضلات الظهر التي تشد فقرات العمود الفقري بنشاط مكثف مما يسبب الاما في الظهر. 4 - وجود الجنين : في الشهر الرابع تشعر الحامل بإحساس جديد في بطنها وكأنه فقاقيع هواء تتصاعد على طول الرحم ، ويتكرر هذا الشعور بشكل منتظم مشيراً بذلك إلى أولى تحركات الجنين ، وفي الشهر الخامس يمكن معرفة هذه التحركات بمجرد أن تضع الحامل يدها على بطنها. 5- التقلصات الرحمية : يمكن ظهورها بدءاً من الشهر السادس وربما قبل ذلك أحياناً وتظهر كأنها تصلب عام للرحم يسبب ألماً خفيفاً . وتشعر الحامل به في المساء عادة عندما تتوقف المرأة عن العمل ، وتستغرق هذه : التقلصات مدة 30 - 60 ثانية إن هذه التلقصات طبيعية تماماً عند المرأة الحامل وتزداد في الاشهر التالية .

    التغيرات الداخلية للحمل :

    1- النشاط الهرموني : يكون على أوجه في هذه الفترة إذ تبلغ الإفرازات الهرمونية درجتها القصوى ويحصل انقلاب في كل أنحاء الجسم ، فتحمل الغدد الدرقية «Glandes thyroides» والكظرية ، أو الغـدة فوق الكلية والنخامية « G.Hypophysaire» بأقصى طاقتها، ويغرق الجسم بالهرمونات التي تفرزها Hormone Chorio ganadiques وتظهر هذه المواد في بول ولعاب وعرق الحامل ، خلال الشهر الرابع ، تُتمّم المشيمة دور المبيضين، وتأخذ على عاتقها تأمين الوقاية الهرمونية للجنين . 2 - القلب والدورة الدموية : اعتباراً من الشهر الرابع تزداد الدورة الدموية ، والسوائل الأخرى في الجسم عند الحامل ، وفي نهاية الحمل تكون كمية الدم قد زادت بنسبة %40 ، فيتغير الجهاز الدموي بكامله نظراً لتأدية دور مزدوج عند الأم والجنين فتنقل الأقنية الدموية كمية أكبر من الدم ، ویزداد الضغط داخل الأوردة ويبلغ ثلاثة أضعاف مقداره العادي ، أما القلب فيبذل جهداً إضافياً لكي يؤمن الدورة الدموية للجنين وفي الشبكة الدموية للمشيمة ، هذا النشاط الاضافي يجعله ينبض بسرعة أكبر ، فيزداد 10 نبضات في الدقيقة . 3- تغير الجهاز التناسلي : يستمر تمدد الرحم مع نمو الجنين الموجود بداخله ، ويبلغ حجمه في الشهر الرابع حجم جوزة الهند ، وفي الشهر الخامس حجم بطيخة الشمام وفي الشهر السادس حجم البطيخة الحمراء ، ويمكن قياس هذه الزيادة الرائعة بالسنتيمتر ، ففي الشهر الرابع يكون ارتفاع الرحم عن العانة 16  سنتم ويصبح في الشهر الخامس 20 سنتم ، وفي الشهر السادس 24 سنتيم ، وتتمتع الأنسجة العضلية للرحم بمرونة مذهلة تسمح بتمددها 40 ضعفا عن طولها الاعتيادي . 4- تحول الأنسجة : تصبح الأنسجة الضامة « tissus conjonctifs » أكثر طراوة وليونة بتأثير الهرمونات خصوصاً البروجسترون وهذه الظاهرة ضرورية للتمدد الرائع للرحم ولكنها تترك أثراً سيئاً على الأوردة التى تنتفخ بسهولة أكثر أيضاً ، فتظهر الدوالي « Varices » خاصة في الساقين ، ويزداد هذا الأثر السيء بسبب ازدياد حجم الرحم الذي يضغط أحياناً على الأوردة مضايقاً الدم في الصعود إلى القلب .

    الفصل الثالت : من الشهر 6 الي الشهر 9

     

    التغيرات الخارجية للحمل :

    جسم المرأة الحامل
    1- زيادة الوزن : في هذه الفترة تبلغ زيادة الوزن عند المرأة حدودها القصوى بمقدار450-500 غ أسبوعياً وهي الذروة ، ويجب ألا يزيد عن هذا الحد لأنه يسبب خطورة ، فزيادة الوزن المفرط بالاضافة الى ارتفاع الضغط والزلال الموجود في البول « albuminurie» والاستقساء « edeme » هي عوارض مرض مخيف من أمراض الحمل وهو تسمم الدم الحملي . 2- صعوبات الأشهر الأخيرة: يصبح الحمل في هذه الفترة شاقا ومضنيا ، فالأم تحمل 11 كلغ زيادة عن وزنها موزعة كالآتي : 3.8 كلغ منها في الأنسجة ، ليتر دم زائد ، 3 كلغ للطفل ، وأخيراً 3 كلغ موزعة بين وزن الثديين والرحم والمشيمة والسائل السابيائي . أما نتائج هذا الوزن : الإضافي فمتعددة ، إذ انها تزيد من أوجاع الظهر، وتجعل النوم صعباً ، فلا تجد المرأة وضعاً مريحاً لنومها، وكذلك كل تحركات الأم في أعمالها اليومية تصبح متعبة من اجل ذلك وجب على الحامل ألا ترهق نفسها، وأن تعرف كيف تأخذ قسطاً من الراحة لتتجنب خطورة ولادة قبل أوانها .

    التغيرات الداخلية :

    الأعضاء التناسلية : يصبح الرحم بارزاً ويأخذ شكل الاجاصة ويبلغ ارتفاعه 32 سنتم ، ويضغط على الحجاب الحاجز«Diaphragme» بسبب إرتفاعه تحت الأضلاع ، ويعوق تنفس المرأة ، فتلهث من جراء ذلك ، كما يضغط أيضاً بسبب انتفاخاه على معدتها ، فتدفع عصارتها الحامضة فى المرىء ، فتصاب المرأة بحرقة ، أما الجنين فيأخذ الموضع الذي يساعده على الخروج منذ الشهر السابع ويوجه رأسه للأسفل . وفي نهاية الشهر الثامن يدخل حوض أمه ، فيخفف من ضغطه على القفص الصـدري ، فتتنفس الأم بارتياح .
    bodybuilding
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع حملي .

    إرسال تعليق