غذاء الحامل - لصحة طفلك يجب أن يتضمن غدائك هاته الاطعمة

غذاء الحامل - لصحة طفلك يجب أن يتضمن غدائك هاته الاطعمة

    غذاء الحامل
    هناك مثل شعبي يقول ( تأكل الحامل قدر اثنين و وبالرغم من المبالغة فيه ، فإنه يعبر عن شيء من الحقيقة ) لذلك وجب على الحامل ان تنظم غذاءها بحيث تتأقلم مع المتطلبات الحرارية الجديدة لها وللجنين ، لكن هذا لا يعني ان تضاعف كمية طعامها ، انما تزيد منها وتختار النوعية الجيدة . كلنا يأكل خلال فترة حياته ، لماذا ؟ للبقاء على قيد الحياة أولاً ، ثم للحفاظ على صحة جيدة ، وللتخفيف من الجوع ، وقد يكون لمجرد اللذة ، أو للنهم ! لكن هذا الموقف الغذائي يتغير عند المرأة الحامل ، فهي عندما تأكل تشعر أنها لا تأكل وحدها ، وأنها تشارك طفلها الذى ينمو في أحشائها ، ولا تعود تقول هذا أكل طيب ، أو يناسبني ، وإنما تغدو تقول : هل هذا الطعام يناسب الجنين ؟ وهي محقة في ذلك ، وعليها أن تختار الغذاء الضرورى لطفلها ، والمتطلبات الجديدة لجسمها المتحول .

    زيادة الوزن عند الحامل

    يتفق الأطباء حاليا على طريقة تغذية المرأة الحامل من ناحية عدم الافراط في الأكل ومن الناحية الأخرى لا يجب التقنين وزيادة الوزن التي تتراوح بين 9 و12 كلغ هي الزيادة المستحبة والجيدة للأم والطفل . وتتطور زيادة الوزن النموذجية خلال الحمل عادة بنقص طبيعي في بداية الحمل يتراوح بين 1-2 كلغ ، ثم يعوض في الأسبوع العاشر تقریبا حیث یتراوح معدل الزيادة اعتبارا من هذه المدة بين 200-300 غرام أسبوعياً حتى الأسبوع السابع عشر ومن 350-400 غرام حتى الأسبوع الرابع والعشرين ومن 450-500 غرام من الأسبوع الخامس والعشرين وحتى الولادة ، وهذه قائمة توضح توزيع زيادة الوزن في جسم الحامل الذي يتأقلم مع الأمومة ومع الجنين الذي ينمو في احشائها .
    جدول توزيع زيادة الوزن بين الحامل والجنين
    جدول توزيع زيادة الوزن بين الحامل والجنين

    التوازن الغذائی الجدید

    على الحامل ان تتبع المنحنى البياني المثالي للوزن الذي يصفه الطبيب فلا تزيد من وزنها أو تُنقص منه كثيراً ، لذا وجب عليها ألا تفرط في التغذية ، وأن تبقي شهيتها الطبيعية أفضل مقياس ، والنظام الغذائي للحامل لاّ يختلف كثيراً عن النظام العادي ، لكن معظم النساء ترفض في هذه المرحلة التی تشعرها بجسمها ومتطلباته ، الاستمرار باللامبالاة ، وترغب كل الحوامل في الحصول على المعلومات الضرورية لمراقبة توازنهن الغذائي ، واتباع نظام غذائي حسب القواعد الطبية ، لذا وجب معرفة المتطلبات الحرارية للحمل : تبلغ قيمة الوجبات الغذائية عادة عند المرأة البالغة غير الحامل ذات النشاط العادي 2000 -2400 وحدة حرارية في اليوم بحسب وزنها وطولها . لكن المتطلبات الغذائية تزداد خلال الحمل بنسبة 10% تقريبا كل ثلاثة أشهر ، ولمعادلة هذه الزيادة يجب إضافة وحدات حرارية مكملة يوميا. وتكتفى المرأة الحامل خلال الثلاثة أشهر الأولى بوجبات غذائية عادية (2000-2400 وحدة حرارية ) وتزداد في الثلاثة أشهر التالية لتصبح 2400-2600 وحدة حرارية ، وتبلغ أخيرا 2600-2900 وحدة حرارية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل .

    الغذاء الضروری للحامل

    تضاف الوحدات الحرارية التي يتطلبها جسم الحامل عن طريق وجبات غذائية مدروسة بحسب المواد الأساسية وهي البروتينات ، السكاكر والدهنيات ، ولا يكون ذلك بطريقة عشوائية .
    البروتينات : إن غراماً واحداً من البروتينات يعادل 4 وحدات حرارية لا يستغني عنها أي جسم إنساني في الأحوال العادية ، لأنها تجدد الخلايا ، وهي حيوية خلال الحمل إذ انها تشارك باعداد الأنسجة الجنينية بتأليف المشيمة ونمو الرحم وزيادة كمية الدم . وتبلغ نسبة البروتينات في وجبة المرأة الحامل مقدار100 غرام  يتألف ثلثيها من بروتينات حيوانية (لحوم ، اسماك ، بيوض ، حليب ، اجبان ) والثلث الباقي من بروتينات نباتية (حبوب ، خبز ، فواكه ، خضار ) . وتتعاظم أهمية البروتينات خصوصا في النصف الثاني من الحمل عندما تنمو أنسجة الأم والجنين بشكل كبير .
    السكاکر : إن غراماً واحداً من السكاكر يعادل 4 وحدات حرارية . ولا يمكن الاستغناء عن السكاکراو هیدرات الكربون ، وذلك لضمانة التقلصات العضلية والسماح بامتصاص الدهنيات . ولكن ينصح بعدم الافراط بتناولها إذ تكفي کمیة 300-350 غرام باليوم بشكل تام . أما الأغذية الغنية بالسكاكر فهي : الخبز ، المعجنات ، الرز ، البطاطا ، الخضروات الطازجة ، الفواكه والحلويات ، وأما السكر والعسل والحلويات فيجب الانتباه إلى أنها تعطي زيادة كبيرة في الوزن لغناها بالسكريات .
    الدهنيات : إن غراماً واحداً من الدهنيات يعادل 9 وحدات حرارية ولا يستغنى عنها لأنها تشارك في بناء الأنسجة العصبية للدماغ ، ويجب تناولها بكميات كافية لمعادلة الوجبات الغذائية بنسبة 85 - 100 غرام يومياً، وتهضم الدهنيات النباتية (ذرة، دوار الشمس، زيتون فتسق العبيد) بسهولة أكثر من الدهنيات الحيوانية ( زبدة ، المرغرين أو الزبدة الصناعية المركبة من شحوم البقر ) . على كل يستحسن استهلاك الدهنيات البتية لتفادي المشاكل الهضمية وللحصول عل نظام غذائي مدروس يجب عدم الاكتفاء بمراقبة القيمة الحرارية للأطعمة بل الاخد بعين الاعتبار کمیة بعض الأملاح المعدنية والفيتامينات الضرورية الموجودة فيها .

    الأملاح المعدنية الضرورية :

    الكلسيوم : يساهم في تركيب العظام والعضلات ، ويمكن أن يؤدي نقصانها إلى اضطرابات عند الأم ( تشنجات عضلية ، تسوس في الأسنان ) وعند الجنين ( نقصان في نمو الجهاز العظمي والعضلي ) .
    وتزداد متطلبات الكلسیوم بكثرة فی اواخر الحمل :1.50 غرام في اليوم . وأفضل وجبة غذائية تقدم كمية الكلسيوم المطلوبة للجسم هي شرب الحليب أو اللبن ، وأكل الأجبان ، كما يوجد الكلسيوم بكثرة في صفار البيض ، والفواكه المجففة ( التين ، اللوز ، البلح ، الجوز ، وجوز الهند ) .
    الفوسفور : يدخل في ترکيب كل الخلايا، خصوصاً الخلايا العصبية ويسهل استخدام السكاكر في الجسم . تبلغ كميته المطلوبة في الوجبة الغذائية مقدار20.1-1.50 غرام  تتناولها المرأة عن طريق البروتينات المستهلكة بكميات وافرة ( البيض ، السمك ، اللحوم ، الحبز الكامل ) .
    الحديد : يساهم في تركيب الكريات الحمراء في الدم ، ويؤدي نقصانه إلى فقر الدم ، وتزداد كميته المطلوبة من 15-20 ملغ في اليوم في الأحوال العادية ، إلى 20 - 25 ملغ يومياً خلال الحمل ، لماذا؟ لأنه يجب على الجنين تخزين مدخرات الحديد في كبده لاستعمالها خلال السنة الأولى من حياته . أما الأطعمة الغنية بالحديد فهي : العدس ، البقدونس ، كبد العجل ، السبانخ ، حبوب الفاصولياء .
    الصوديوم : إن نظام غذاء الحامل يجب أن يحتوي كمية عادية من ملح الطعام تبلغ من 12 غ يومياً إلا في حالة مضاعفات الحمل كوجود الزلال في البول أو زيادة الوزن ، أو ارتفاع الضغط . . . بالرغم من ذلك ينصح بتخفيف هذه الكمية إلى 5 غ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وذلك بتجنب الأطعمة المملحة كثيرا وشرب المياه المعدنية كثيراً .
    اليود : ضروري لنمو الجنين ، وتكفي كمية 100 ميكروغرام يوميا لذلك ، وهي موجودة في الأطعمة المتنوعة ، أما الأطعمة الغنية بالايود فهي السمك والقشريات ( الحيوانات المفصلية كسمك القريدس ) .

    الفيتامينات الضرورية للحامل 

    الفيتامين ( أ ) : يمد الجسم بمقاومة أكبر ضد الالتهابات ويحافظ على كمال الجلد، والمخاطيات، ويقوي النمو ، وهو موجود في كبد العجل والأسماك المدهنة (زيت السمك) والحليب، وبعض الخضروات ( السبانخ ، الملفوف ، البندورة ) ، وبعض الفواكه ( الليمون ، الحامض ، المشمش ، الدراق ) والزبدة ، والمراغرين ، والكريمة . الفيتامين (ب ) : ( ب 1 و ب2) : وهو يفتح الشهية ويساعد على الهضم والنمو ، كما يسمح بامتصاص السكاكر ، وينبه التقلصات العضلية. ويتوفر في خميرة البيرة وبعض اللحوم ( الكبد، القلب ، الكلاوي ) والخضروات ورشيم الحبوب والحليب والأجبان . الفيتامين (س ) : ( حامض الاسكوربيك ) وجوده ضروري لتأليف الغضاريف والعظام والاسنان ولتثبيت الحديد . يوجد في الخضار النيئة وبعض الخضروات ( الحمضية ، الشمرة ، الفليفلة ، الحرف أي البقله و الملفوف )  وبعض الفواكه (المشمشة السوداء ، الفاريز ، الليمون الحامض ، الليمونة ) الفيتامين (د) : يرأس تأليف الجهاز العظمي بتسهيل تثبيت الكلسيوم والفوسفور في الجسم وهو متوفر في الدهون الحيوانية والبيض والحليب وزيت السمك .

    النظم الغذائية الخاصة 

    في حال زيادة الوزن المفرطة : 

     
    • تخفيف نسبة الوجبة الغذائية اليومية .
    • التقليل من الأطعمة الدسمة أو التخلي عنها، كالنشستويات ، والمواد الدهنية ، والخبز والحليب الكامل ، والأجبان المداهنة.
    • الاكثار من تناول الخضروات ، اللحوم ، الحليب الخالي من القشدة ، والأجبان الخالية من الدهن.
    • تخفيف الملح في الطعام لتجنب احتجاز الماء .
    • أبرز التغيرات في جسم المرأة الحامل 

    في حال نقصان الوزن : 

    • اتباع نظام معاكس لما ذكر في حال زيادة الوزن باستثناء الزيادة من كمية الملح .
    يجب ألا تصبح التغذية خلال الحمل عملاً إضافياً للمرأة ، وإن معرفة بسيطة لبعض الارشادات كفيلة بتأليف وجبات صحية مدروسة بكل حرية وحسب الأذواق . إن ما هو لذيذ للأم وطفلها يجب أن يبقى مثيراً للقابلية ، وإن قائمة الطعام ليست وصفة طبية .