الحمل بولد : طرق مؤكدة لتحقيق ذلك

الحمل بولد : طرق مؤكدة لتحقيق ذلك
    قبل الخوض في غمار هذا الموضوع الهام، والذي يعلق عليه كثير من المتزوجين آمالاً كبيرة ، يُحثم علينا الواجب الشرعي التذكير بأن حدوث الحمل وتحديد جنس الجنين (الحمل بولد) أمران خاضعان لمشيئة الله تعالى وإرادته، كما جاء في قوله جل وعلا: (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُور) ولكن جلّ ما نقوم به في موضوعنا هذا هو الأخذ بالأسباب امتثالأ لأمر العزيز الحكيم ونبيه المصطفى ، كما هو حال المريض الذي يستشير الطبيب ويتناول الدواء معتقداً يقيناً بأن الله تعالى هو الشافي، وما الدواء ولا الطبيب إلا سببان لا يُغنيان عنه من المسبب شيئاً.

    لذا فإن ما سيرد في هذا الموضوع هو حصيلة الحقائق العلمية والأبحاث التي جرت على مر العصور وأحدث إحصاءاتها الموثقة، ولكن عقيدتنا الحقة هي أن القرار الأول والأخير للخالق عز وجل.
    وبعد ذلك ، نعود لسرد الأمور العلمية المتعلقة بهذا الأمر .

    تأثير الغداء علي الحمل بولد .

    يوجد تأثير كبير لتغذية المرأة في عملية اختيار جنس المولود – هذا ما أثبتته الأبحاث الأخيرة، ويحدث ذلك نتيجة لتأثير التغذية على المستقبلات الموجودة بجدار البويضة والتي ترتبط بها الحيوانات المنوية، من خلال هذه المستقبلات تحدث عملية اختراق الجدار ومن ثم يتم التلقيح.

    البويضة



    هذه المستقبلات تتأثر بشكل كبير بالتوازن الأيوني بين الكالسيوم والمغنيسيوم في مقابل الصوديوم والبوتاسيوم، ونتيجة لهذا التوازن تحدث تغيرات في تركيب جدار البويضة يؤثر في نوعية الحيوانات المنوية التي يتم جذبها، سواء كانت ذكرية أو أنثوية.

    دعونا نبسط ما سبق: انخفاض نسبة الكالسيوم والماغنيسيوم في النظام الغذائي وارتفاع نسبة الصوديوم والبوتاسيوم سيؤدي إلى تغيير جدار البويضة بشكل يجعلها تميل لجذب الحيوان المنوي الذكري وعدم جذب الحيوان المنوي الأنثوي، وبالتالي تزداد احتمالية الحمل بولد . أما في حالة حدوث العكس وهو انخفاض نسبة الصوديوم والبوتاسيوم في النظام الغذائي وارتفاع نسبة الكالسيوم والماغنيسيوم فإن جدار البويضة سيميل لجذب الحيوان المنوي الأنثوي وعدم جذب الحيوان المنوي الذكري، وبالتالي تزداد احتمالية أن يكون الجنين أنثى.

    يجب على السيدات الراغبات باتباع هذا الأسلوب للحصول على مولود من جنس معين أن يتبعن حمية غذائية تُعزز من نسبة العناصر التي تؤدي للحصول على الجنس المرغوب به، ويجب الالتزام بهذه الحمية لمدة شهرين على الأقل.

    وفيما يلي نرفق لكم جدول غدائي للأغدية المسموح والممنوع تنولها للحمل بولد إن شاء الله.

    أغدية الحمل بولد


    وهذا مثال علي نظام غدائي يمكن للمرأة تتبعه ، ويمكنها أيضا تغير بعض الاغدية حسب رغبتها بالموجود في الجدول أعلاه :

    الفطور : كوب عصير - بيضة بلدية مسلوقة - فنجان شاي - أوكاكاو أو قهوة
    الغداء : صحن حساء خضر - خبز مملح مع لحم مشوي مملح - أو دجاج مشوي مملح -موز.
    العشاء : كوب عصير طماطم -لحم مشوي مملح - بطاطا مشوية مملحة - خس - مور أو تفاح .
    الوجبة الخفيفة : كوب عصير فاكهه - بسكويت مملح
    الدواء : حبة من البوتاسيوم كل يوم ، تحت إشراف ومراقبة الطبيب المختص .

    من الضروري أن تلتزم السيدة الراغبة بالحمل بولد بعدم استخدام موانع الحمل الهرمونية والاستعاضة عنها بالموانع الميكانيكية، ويجب كذلك أن تلتزم بالحمية الغذائية قبل الحمل بشهرين إلى ثلاثة أشهر على أقل تقدير.

    من الأفضل كذلك أن يتبع الزوج نفس النظام الغذائي الخاص بزوجته من باب تقديم الدعم النفسي لها ومساعدتها على عبور هذه المرحلة.

    وفي الوقت ذاته لا يجب على المرأة أن تنهي النظام الغذائي إلا بعد التأكد تماماً من حدوث الحمل، فإذا تأكدت من الحمل يجب أن تترك ذلك النظام الغذائي على الفور وأن تبدأ بتناول جميع العناصر الغذائية بنسب متوازنة (تحت إشراف الطبيب) لتحصل على ما يكفيها ويكفي جنينها في سبيل الحصول على طفل سليم ومعافى.

    ويقول البروفيسور " ستوارت ويست " من جامعة ادنبرة أنه من الضروري أن تكون النساء على حذر تام عند لجوئهن لنظام غذائي معين للتحكم في جنس الجنين. حيث أوضح أن هناك دراسات تم إجرائها على حيوانات أظهرت نجاح هذه الطريقة وقوة تأثيرها. كما حذر من أن تغيير النظام الغذائي بجانب تأثيره على نوع المولود قد يكون له آثار أخرى كبيرة على صحة الأم وصحة طفلها.

    اختيار توقيت الجماع للحمل بولد .

    توصلت بعض الأبحاث التي أجراها الدكتور "شيتلز" إلى وجود اختلافات في الخصائص الفيزيائية بين الحيوانات المنوية الذكرية والحيوانات المنوية الأنثوية. حيث أن الحيوان المنوي الأنثوي الذي يحمل الكروموسوم X يتميز بثقل وزنه وبطء حركته نسبياً وأنه يعيش لمدة طويلة، بينما يتمتع الحيوان المنوي الذكري الذي يحمل الكروموسوم Y بخفة الوزن وسرعة الحركة وأنه يعيش لمدة قصيرة.

    ويُمكن استثمار معرفة هذه الخصائص لتحديد نوع الجنين قبل الحمل عن طريق تحديد موعد التبويض لدى الزوجة بدقة ومن ثم ممارسة الجماع في الوقت الذي يُساعد في الحصول على جنين من جنس معين، فمثلاً إذا كان الزوجان يرغبان الحمل بولد فيجب أن يمارسا الجماع في فترة لا تزيد عن 24 ساعة الي 12 ساعة بعد يوم التبويض ، والعكس إذا كانا يرغبان بالحصول على أنثى فيجب أن يمارسا الجماع قبل 3 أيام من التبويض أو بعد نهاية الحيض مباشرة .

    ولتوضيح أكثر : اذا تم الجماع قبل 24 الي 12 ساعة من يوم الإباضة ، فسيكون جنس الجنين ذكرا ، لأن الحيون المنوي الذكري يكون الاسرع في الوصول الي البويضة ، أما إذا تم الجماع قبل تلاث أيام من حصول التبويض ، فيتوقع أن يكون جنس الجنين فتاة لأن الحيوان المنوي الانثوي له القدرة علي البقاء لفترة زمنية طويلة لحين خروج البويضة عكس الحيوان المنوي الذكري الذي يموت قبل خروج البويضة .

    طريقة تحديد يوم التبويض : يمكنك استخدام حاسبة التبويض عبر الضغط علي الرابط التالي : حاسبة التبويض ، أو يمكنك حسابها بنفسك عن طريق قراءة الموضوع التالي : تحديد يوم الاباضة بدقة .

    هناك شيء آخر قد يساعد في تحديد جنس الجنين وهو مكان إطلاق الحيوانات المنوية بالنسبة لعنق الرحم، ففي حالة الرغبة بمولود ذكر يجب أن يتم إطلاق الحيوانات المنوية بالقرب من عنق الرحم (أي إدخال القضيب كاملا في المهبلا والقدف)، أما في حالة الرغبة بأنثى فيتم إطلاق الحيوانات المنوية بعيداً عن عنق الرحم (أي إدخال رأس القضيب فقط والقدف).

    قلوية المهبل للحمل بولد :

    في سنة 1924، إقترح الدكتور "بلوم" نظرية مفادها أن حموضة أو قاعدية المهبل ، تؤثر تأثيراً مباشراً في تحديد الجنس ، وتم تأكيد هاته النظرية في سنة 1925 حيت تبين للعالم الألماني أونتربرجرن، إثر معالجته مجموعة نساء مصابات بالعقم، بواسطة بيكاربونات الصوديوم فأنجبن ذكوراً بنسبة كبيرة .

    إن حموضة المهبل تساعد على الحمل بأنثي ، بينما قلويته تساعد على الحمل بولد ، وذلك عبر التأثير على زيادة قدرة حيونات منوية معينة على التلقيح . فقد تأكد أن قلوية الوسط المهبلي تساعد في تسريع حركة الحيونات المنوية الذكرية Y، في الوقت الذي تساعد حموضته في تسريع حركة الحيونات المنوية الأنثوية X .

    و من هنا یمكن لزوجین استغلال هذه القاعدة لتحديد جنس المولود الجديد، وذلك بالتأثير على الوسط المهبلي قبل العلاقة الجنسية.

    فإذا أرادت الزوجة ذكراً، خضعت لغسل (دوش) مهبلي من بيكاربونات الصوديوم قبل الجماع بـ 20 دقيقة ، وإن أرادت انثی، خضعت لدوش من الخل الأبيض. إن نسبة نجاح هذه النظرية هي 85 بالمائة أي أن 34 امرأة من أصل 40 امرأة أنجبن الجنس الذي رغبن فيه .

    ملاحظة : يرجي استشارة الطبيب لتباع هاته الطريقة ، فقد تحوي بعض المخاطر علي صحة الأم وجنينها .
    أحب أن أنوه الي نقطة مهمة وهيا أن هناك أبحات تؤكد فعالية هذه الطرق المذكورة فوق وأخري تنكرها ، لكن نحن مع أي شيء قد يساعدنا علي الحمل بولد ، فلن نخسر شيئا .

    الأن لننتقل الي الطرق المخبرية والتي تعتبر من أنجح الطرق التي تمكننا من الحمل بولد ، حيث تصل نسب نجاحها الي %98 .

    الطرق المخبرية للحمل بولد

    فرز الحيوانات المنوية :

    لقد تم استخدام هذه التقنية بأشكال عديدة على مدى ثلاثين عاماً. تعتمد هذه الطريقة على مبدأ فصل الحيوانات المنوية ذات الكروموسوم الأنثوي (X) عن الحيوانات المنوية ذات الكروموسوم الذكري (Y) باستخدام الطرد المركزي.

    خلال عملية الطرد المركزي يتسبب الدوران الذي يتم التحكم به في فصل أجزاء عينة السائل المنوي إلى طبقات طبقاً لكثافة هذه الأجزاء. وبالتالي يعمل الفرز على فصل الحيوانات المنوية X الأكثر كثافة عن الحيوانات المنوية Y الأقل كثافة.

    في الطبيعي تحتوي عينة الحيوانات المنوية المُنتجة من الذكر السليم على نصف عدد الحيوانات المنوية من النوع الحامل للكروموسوم X الذي تنتج عنه أنثى ونصفها الآخر من النوع الحامل للكروموسوم Y الذي ينتج عنه ذكر. ومن خلال تغيير نسبة الحيوانات المنوية الحاملة لكروموسوم ما عن طريق فصل الطبقات يُمكن زيادة احتمالات الحصول على طفل من جنس معين.

    أثناء عملية فصل الحيوانات المنوية يتم فصل الحيوانات المنوية عن السائل المنوي، ويتم تركيز الحيوانات المنوية السليمة والمتحركة بينما يتم التخلص من الحيوانات المنوية المشوهة، والنتيجة النهائية هي الحصول على عينة حيوانات منوية تحتوي على تركيز أكثر من كروموسوم X أو Y على حسب جنس الطفل الذي يرغب به الزوجان.

    وبالتالي تزداد فرصة النجاح في الحصول على طفل من ذلك الجنس بنسبة كبيرة. بعد فرز الحيوانات المنوية يتم تلقيحها بداخل الأم بواسطة الطبيب. هذه التقنية يتم استخدامها على نطاق واسع، وتُعد طريقة إريكسون (Ericsson Method) هي الطريقة الأشهر لفرز الحيوانات المنوية.

    معدل النجاح لهذه الطريقة يتراوح بين %78-85 بالنسبة للحصول على ذكر و بين %73-75 بالنسبة للحصول على أنثى.

    الفرز الدقيق (Microsort) :

    هو أحد أشكال طريقة فرز الحيوانات المنوية، وتُستخدم في ولايتي فرجينيا وكاليفورنيا. تم تعليق التجارب البحثية الخاصة بهذه الطريقة، وهي حالياً تخضع للمراجعة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية FDA. لذلك فإن قائمة الانتظار طويلة للغاية، ويحتاج الراغبين في إجراء هذه الطريقة للانتظار لعام على الأقل مع دفع تكاليف كبيرة.

    كذلك لا بد للأزواج الراغبين في إجراءها أن يلتزموا بتوجيهات صارمة لكي يتم قبولهم وأن يكونوا على استعداد للسفر لأسبوع كامل كل شهر حتى تحقيق النجاح.

    يتراوح مُعدل النجاح لهذه الطريقة بين %73-81 بالنسبة للحمل بولد وبين %88-92 بالنسبة للحمل بأنثى. بينما تبلغ تكلفتها حوالي 3400 دولار في المرة، بالإضافة إلى تكاليف السفر لولاية فرجينيا أو كاليفورنيا والبقاء بها لأسبوع واحد كل شهر وكذلك تكاليف الطعام والفندق.

    هذه الطريقة في مراحلها التجريبية، وتتطلب الانتظار على قائمة الانتظار لسنة واحدة على الأقل. كما أن لها شروطاً صارمة للزوجين مثل حالتهما الصحية وحالتهما الزوجية، وأن يكون لديهما طفل واحد على الأقل ويرغبان بالحصول على طفل من الجنس الآخر.

    التلقيح الصناعي IVF و PGD

    تُعتبر تقنية الفحص الجيني قبل الزرع PGD هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها ضمان نوع الجنين الذي يتم اختياره، لأن الجنين يتم فحصه قبل زرعه في رحم الأم. وبعد فحص الجنين يتم اللجوء للتلقيح الصناعي IVF.

    يتم أخذ البويضة من الأم (أو من متبرعة) وأخذ الحيوان المنوي من الأب (أو متبرع) ثم يتم تلقيح البويضة بواسطة الحيوان المنوي في المعمل ليتم زرع الجنين الناتج بداخل رحم الأم لاحقاً. ثم يتم أخذ عينة من الجنين في اليوم الثالث من التلقيح ويتم فحص تلك العينة بدقة للتأكد من نوع الجنين وهل يحمل كروموسوم X أم Y.

    هذه التقنية هي الأكثر دقة إلا أنها على الجانب الآخر الأكثر تعقيداً والأكثر تكلفة، ويتم اللجوء إليها عادة مع الأزواج الذين يثبت أن لديهم خلل وراثي أو مع الأمهات كبيرات السن اللاتي تزداد احتمالية إنجابهن لأطفال ذوي مشاكل جينية.

    عملية الفحص الجيني قبل الزرع PGD لا يُمكن الاعتماد عليها بنسبة %100، ويجب على الوالدين أجراء فحوصات جينية أخرى مثل فحص السائل الأمنيوسي أو أخذ عينات من الزغابة المشيمية.

    تقنية الفحص الجيني قبل الزرع باهظة التكلفة وما زالت تُعتبر تقنية تجريبية. ولا تسمح العيادات الأزواج بإجراء هذه التقنية حتى لو أبدوا استعدادهم الكامل لتحمل التكاليف إذا كانوا يريدون إجراءها فقط للحصول على نوع جنين معين وليس لخلل جيني يتم التأكد من وجوده لدى الزوجين عبر فحوصات صارمة للغاية.

    للأسف ليست متاحة للاستخدام العام من قبل الأزواج الراغبين في الحصول على طفل من جنس معين، ومتاحة فقط للأزواج الذين يثبت وجود خلل وراثي لديهم وهي تقنية مُعقدة حيث تتطلب تناول بعض الأدوية وأخذ بويضة من الأم ثم تلقيحها صناعياً.