الإجهاض التلقائي : عوامل الخطر ومسبباته

الإجهاض التلقائي : عوامل الخطر ومسبباته

    الإجهاض التلقائي : إنه نظرياً ، لفظ الجنين قبل 18 يوماً من تمام الحمل أي التاريخ الذي يعتبر فيه الجنين قابلا للحياة . ويتوقف الحمل بنسبة %50 خلال الأشهر الأولى ، ويكون نصف هذه الحالات حاصلا قبل أوانه بحيث لا تشعر به الحامل (خلال الأسبوعين الأولين ) . وتعتقد بعض النساء ان هذه الإجهاضات أخطاء ، ولكنهن يجهلن أنه أمر جيد لهن ، إذ هو في الواقع تخلص من الجنين المشوه .  الاجهاض المبكر : يمثل %80 من الاجهاضات التلقائية ، ويحصل خلال الأسابيع الأولى من الحمل ويحصل بسبب اضطرابات في نمو البويضة تنتهي بموتها ولفظها للخارج . أسبابه : إن من أسبابه حوادث وراثية في %70 من حالات الاجهاض إذ يمكن أن يكون التلقيح شاذاً ، أو الاتصال في الصبغيات رديئاً أثناء انقسام الخلايا الوراثية ( البويضة والنطفة ) ، وتسبب أيضاً الأمراض الفيروسية ، البكتيرية أو الطفيلية هذا الاجهاض المبكر ، كالحميراء ( الحصبة ) ومرض التوكسوبلاسموز « Toxoplasmose » ومــرضی التهـاب الكبد « Hepatite » ، مرضي شلل الأطفال « Poliomyelite » ، مرض حمي المستنقعات أو البرداء « Paludisme » كما يُسبب الاجهاض المبكر الأمراض المزمنة التي تصيب الأم كالسكري ، أو فرط نشاط الغذة الدرقية ، أو قصورها ، أو أمراض الكليتين والأقنية الدموية أو أرتفاع الضغط . . . وأخيراً يسبب النشاط الهرموني الرديء هذا الإجهاض المبكر ، إذ أن إفرازات المبيض التي تساعد على تعشيش البويضة الملقحة وغرزها في مخاطية الرحم في المراحل الأولى من نموها تكون غير كافية ويفضل الأطباء اليوم الأمتناع عن معالجة هذا الخلل في إفرازات الغدد الصماء ، الذي يدل عادة على رداءة نوعية البويضة الملقحة .
    الإجهاض التلقائي
    حدوثه : يدل على حدوثه نزيف خفيف ، واختفاء دلائل الحمل الأولى (أي الاضطرابات الهضمية ) . وتلفظ البويضة الميتة بسهولة مع بعض التقلصات ونزيف خفیف . ولا يوجد علاج أو تجريف « Curetage» لذلك ، بل تبقى المرأة في أغلب الأحيان جاهلة لاجهاضها معتقدة أنه دورة طمثية بسيطة . الاجهاض المتأخر : يشكل نسبة % 20 من الاجهاض التلقائي ، ويحدث بعد الشهر الثالث للحمل دالا بذلك على عدم قدرة الرحم على الاحتفاظ بالبويضة الملقحة التي تنمو . أسبابه : تتعلق اسبابه بالأم ، وتعود لضعف الرحم أي عدم قدرته ، وهي :
    • التشوه ( الرحم المزدوج أو الصغير جداً وراثياً ) .
    • ارتخاء عنق الرحم فلا يعود مزلاجاً عضلياً ويبقى مفتوحاً ، وينتج هذا الارتخاء عن عمليات الاجهاض المتتالية وخاصة الاجهاض المقصود ، وتعالج هذه المشكلة بتطويق بسيط لعنق الرحم بواسطة خيط ، «عملية ربط عنق الرحم » خلال الحمل
    • الورم في الغشاء المخاطي « Polypes » أو السليلة المخاطية ، والأورام الليفية « Fibromes » « اللحمية » اللذان يمكنهما أيضاً مضايقة الحمل بتحديد مساحة نمو البويضة .