الولادة بدون ألم بخطوات بسيطة

الولادة بدون ألم

يعود تاريخ الولادة بدون ألم إلى ما قبل سنة 1950 ، وقد ابتكرها اثنين من فیزیولوجیي الجهاز العصبي الروس : بافلوف و نیقولایف  والانكلیزی ریك ريد بافتراضاته . أما الروسيين فقد اجروا أول الأمر طريقة تعتمد على التنويم المغنطيسي : التنويم المغنطيسي الايحائي :  بينما اقترح الدكتور ريد نوعاً من التدريب الجسدي والاسترخاء العضلي والنفسي . وفي سنة 1950 وضعت الطريقة الفعلية للولادة بدون ألم في روسيا بعد أن أخضعت للتجربة ثم  عممت فيما بعد .

لماذا تتألم الحامل ؟

عندما تجري الولادة في الشروط العادية وبشكل طبيعي ، لا تتألم المرأة ، فالرحم عبارة عن عضلة كسائر عضلات الجسم ، فلماذا تتألم الامهات عند الولادة إذاً ؟

إنه عامل نفسي وعصبي متوارث بين النساء ، يدفعهن للخوف ، وهو في الأساس تعبير عن الاضطرابات العصبية تحت تأثير بعض العوامل الفيزيولوجية والاجتماعية ، وقد حلل أطباء الجهاز العصبي هذه الظاهرة حيث نعلم أن هنالك نوعين من ردات الفعل :

  • نوع فطري غير مشروط : كسيلان اللعاب وبلعه و دفعه …
  • ونوع مشروط  : مكتسب من خلال تجارب الجسم مع الحوادث الخارجية الطارئة ( کسیلان العرق والاصفرار – وانقطاع النفس عند وصول برقية مفاجئة مثلا ) .

فالبرقية في الحقيقة تحمل معنى وأخباراً سيئة مثيرة للقلق ، وكذلك الحمل ، فإن الرحم يتجاوب معه بنفس الطريقة عند جميع النساء وهذا ما يدفعهن للشعور بالألم .

ولم يحصل اطباء الجهاز العصبي إلا على حل واحد للتخفيف من هذا الألم وهو ابدال ردات الفعل المشروطة ( التقليدية ) بردات فعل جديدة . وللقيام بذلك وجب معرفة وتحلیل العوامل المسؤولة عن إثارة الألم وإيجاد وسيلة لابطالها .

ما هي العوامل المثيرة للألم : أهمها السكوت والجهل والافكار الخاطئة ، لأنه من جيل إلى جيل وعلى مر العصور نشأت فكرة مخيفة عن الولادة في جو من الصراخ والدم ، ولا يسع المرأة حيالها إلا أن تتخذ موقفاً سلبياً خاضعاً ، وهذا مما يزيد في حبك قصة الألم في اللاشعور عند النساء .

هل يمكن السيطرة على الألم ؟  

لا بد من إزالة التصور القديم للولادة ، وذلك بتوجيهات وإرشادات نتوجه بها الى الحامل ، وبإزالة الافكار الموروثة وتنظيم الأمور ، مع التزام العقل والمنطق ، وبذلك نخفف من الألم ، ونضع الأم في جو من الثقة بالنفس ورباطة الجأش ، وهذه هي أهداف التحضير النفسي للولادة بالاضافة إلى التقنية المكملة والضرورية وهي التحضير الجسدي لتتمكن المرأة من مجابهة هذه التجربة الكبيرة الا وهي الولادة وهذا التحضير التي تقوم على الاسترخاء ومراقبة العضلات والتنفس المنتظم .

ومن العوامل المساعدة علي الولادة بدون ألم ايضا :

  • اختيار مركز متخصص في التوليد أفضل من المشفي العام.
  • الاعداد النفسي المسبق : وذلك بستخدام تقنيات التصوير والتخيل ، كل ليلة وقبل الذهاب الي النوم واثناء استلقائك علي السرير تخيلي الألم الذي قد تشعرين به اثناء الولادة  ثم مارسي الاسترخاء والتنفس العميق  .
  • ينصح بقراءة الموضوع التالي : كيف تحدث الولادة .
  • الاسترخاء في حوض كامل من الماء الساخن احيانا .
  • لاتخافي من الولادة فلستي أول أو اخر شخص سيلد.
  • يمكن تجنب كل هذل بالولادة القيصرية .

بالرغم من عناء الولادة بدون ألم عن إثبات براهينها ، وبالرغم من كثرة الداعين إليها ، فإنها لا تكاد تعرف في فرنسا الا بنسبة % 35 من الحوامل بشكل فعال .

تعاطي الأدوية : 

 

يوجد عدد من المستحضرات تساعد النساء على تخفيف آلام الولادة وتختار حسبب المقادیر بحيث لا تؤذي الأم و الطفل ، ولا تعيق سير الولادة وهي :

المهدئات والمخدرات : وتهدف لتهدئة النساء القلقات أو اللاتي لم يتحضرن بشكل جيد للولادة ، وتستعمل خصوصاً أثناء فترة تمدد عنق الرحم .

المسكنات ومضادات التشنج : وتستعمل الأولى لمحاربة الألم والثانية للتخفيف من التقلصات المفرطة للرحم والطلق الشديد .

التخدير :

 

التخدير الموضعي : واحد من التخديرات ويسمي bloc paracervical أو الطريقة السويدية لاستعمالها خصوصاً في البلاد الاسكندينافية ، وتقوم على حقن الملتقى العصبي الموجود على كل طرف من عنقي الرحم بمواد مخدرة ، عندها تختفي الألام الرحمية دون أن يتعطل الطلق .

تخدير الرحم
 من الممكن تخدير الرحم وبذلك تزول ألم الطلق . يكون التخدير من كل جهة من عنق الرحم ويندر استعمال هذه الطريقة الدقيقة ، وتسمى الطريقة السويدية .

وهذه التقنية على جانب من الصعوبة تتطلب مساعدة كبيرة من الأم ، وحذر دقيق في التعقيم وهذه الطريقة لم تعد مستعملة حاليا ، و من الممكن أيضا القيام بتخدير موضعي لاخراج الولد في اللحظة الأكثر ألماً في الولادة ، وتقوم على حقن محلول مخدر من كل جهة من المهبل في العصب الخجول الداخلى ، وذلك عندما يتمدد عنقي الرحم تماما ، وهكذا یصبح العجان بكامله فاقد الحس .

 التخدير الموضعي

يسمح التخدير المحلي للعجان والشرج بإزالة الألام الكبيرة في فترة خروج الطفل ، يحقن المخدر في كل جهة من المهبل فيصبح العجمان فاقد ألحس .

التخدير العام : وضعت في فرنسا بشكل مثالي طريقة Gamma OH ، ويعود الفضل في هذا الاكتشاف إلى الدكتور والبيولوجي « هنري لابوريت ، عام 1960 ويسمح بالنوم للأم أثناء الولادة دون المخاطرة بالطفل .

إن هذه التقنية جيدة وفعالة بالنسبة لسير الولادة الجيدة ، وتحافظ على الطلق اللاإرادي لإخراج الطفل لكنها تتطلب وجود طبيب للتخدير ووجود تجهيزات جيدة ، لهذا السبب ، تقتصر عموماً على الحالات المرضية للولادة .

التخدير بالقناع : هي أقدم طريقة للتهدئة من الآلام ، وتقوم على استنشاق المواد المخدرة المتبخرة من نوع بروتوكسيد الأزوت أو بنتران . ومن سيئات هذه الطريقة انها تجعل الأم في حالة نصف غيبوبة تمنعها من أي تأقلم أو تجاوب شعوري مع الولادة ، ويقل استعمال هذه الطريقة حالياً ، ويقتصر استعمال القناع على استنشاق الأوكسجين .

تخدير مساحة فقرات الصلب : إنها أحدث طرق التخدير للولادة ، وتطبق عندما يصل ألم تمدد عنق الرحم إلى حد لا يحتمل . وتقوم على حقن مادة مخدرة ( الماركايين )  في مساحة الفقرات الصلبة بين الفقرة الأولى والثانية ، أو الثانية والثالثة من الظهر . وهكذا تفقد الجذور الحسية للاعصاب الناقلة للألم حسها ، ويتخدر كل القسم السفلي من الجسم و الأعلى وحتى القدمين .

تخدير مساحة فقرات الصلب

وهكذا يمكن للمرأة حضور الولادة والمشاركة فيها بوعي وبدون ألم . إن هذا النوع من التخدير يتطلب مهارة أخصائيين .

من الطرق الاخرى للولادة بدون ألم :

 التخدير بواسطة الابر : يمارس بعض الأخصائيين هذا الطب الهامشي منذ اربعين سنة تقريباً ، ومنذ سنة 1971م استعمل التأبير للتخدير خلال بعض العمليات الجراحية بنسبة % 60  من النجاح .

في الواقع أثبت هذا النوع من خلال الاخصائيين أنه لا يحقق تخديراً عملياً ولكنه يخفف من الآلام  ولا يزال استعماله في دور التجربة في أوروبا ، واستعمال نقاط التأبير للتخفيف من آلام الولادة لا يزال نادراً ، يرجع المخدرين المؤيدين لهذا الطب الصيني عامة إلى التأبير الكهربائي أي التنبيه الكهربائي لنقاط مختصة .

التخدير بالسيطرة على الذات (الايحاء والاسترخاء ) : « Sophrologie » هو طب قدیم مستمد من التنويم المغنطيسي ، ويسمح عن طريق الاسترخاء والايحاء بالحصول على قدرة التحكم بالذات تماما ، وهو شائع الاستعمال في بعض البلدان لأزالة الخوف وألم الولادة .

ریاضة الیوغا : وتعتبر تحضيراً ممتازاً للولادة ، وتسمح بمعرفة فهم وتنظيم قوى النفس بهدف مراقبتها بشكل أفضل خلال الولادة ، ولا يوجد تقنيه متخصصة للولادة ، والنساء اللاتي يزاولنها يعرفن ذاتياً استنتاج طرق الولادة بدون ألم حتى ولو لم يحصلن لذلك علي أي تحضير .

شارك الموضوع مع اصدقائك :


   

كن أول المعلقين علي الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*